محمد جواد المحمودي

415

ترتيب الأمالي

( 376 ) « 12 » - حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن أحمد بن العبّاس والعبّاس بن عمرو الفقيمي قالا : حدّثنا هشام بن الحكم ، عن ثابت بن هرمز ، عن الحسن بن أبي الحسن ، عن أحمد بن عبد الحميد ، عن عبد اللّه بن عليّ : عن بلال مؤذّن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ( في حديث طويل ) قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « إذا كان يوم القيامة وجمع اللّه النّاس في صعيد واحد ، بعث اللّه عزّ وجلّ إلى المؤذّنين بملائكة من نور معهم ألوية وأعلام من نور ، يقودون نجائب أزمّتها زبرجد أخضر ، وحقائبها المسك الأذفر ، ويركبها المؤذّنون ، فيقومون عليها قياما ، تقودهم الملائكة ، ينادون بأعلى أصواتهم بالأذان » . ثمّ بكى بكاء شديدا حتّى انتجبت وبكيت ، فلمّا سكت ، قلت : ممّ بكاؤك ؟ قال : ويحك ذكّرتني أشياء ، سمعت حبيبي وصفيّي صلّى اللّه عليه وآله يقول : « والّذي بعثني بالحقّ نبيّا ، إنّهم ليمرّون على الخلق قياما على النجائب ، فيقولون : اللّه أكبر ، اللّه أكبر ، فإذا قالوا ذلك سمعت لأمّتي ضجيجا » . فسأله أسامة بن زيد عن ذلك الضجيج ما هو ؟ قال : « الضجيج : التسبيح والتحميد والتهليل ، فإذا قالوا : أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، قالت امّتي : إيّاه كنّا نعبد في الدنيا ، فيقال : صدقتم . فإذا قالوا : أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه ، قالت امّتي : هذا الّذي أتانا برسالة ربّنا جلّ جلاله ، آمنّا به ولم نره . فيقال لهم : صدقتم ، هذا الّذي أدّى إليكم الرسالة من ربّكم وكنتم به مؤمنين ، فحقيق على اللّه أن يجمع بينكم وبين نبيّكم . فينتهي بهم إلى منازلهم ، وفيها ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر » الحديث . ( أمالي الصدوق : المجلس 38 ، الحديث 1 ) تقدّم تمامه في كتاب النبوّة ، باب أحوال أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .

--> ( 12 ) - ورواه أيضا في الفقيه : 1 : 189 - 193 / 905 ، وفي ط : ص 292 - 297 .